الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
709
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم
في الفقه الشيخ أحمد البصراوي ، في التوحيد الشيخ عبد الكريم الرفاعي ، في الأدب الشيخ عبد الغني الدقر ، في التاريخ والفرائض الشيخ نايف العباس ، وفي الخطابة الشيخ عبد الرؤوف أبو طوق ، في التجويد الشيخ عبد الوهاب دبس وزيت ، وكذا كان الشيخ عبد الرحمن الطيبي من ضمن المدرسين . وحين غادر إلى مصر للدراسة في كلية الشريعة التي تعتمد على الفقه والأصول ، سجل فيها في السنة الثانية مباشرة وبقي فيها ثلاث سنوات نال الشهادة العالية ، وتخصص سنة واحدة في القضاء مع صبغة اللّه المجددي الأفغاني ومحمد القاسمي ( بمكة اليوم ) وهذه بصفة خاصة . وكان من أبرز مشايخه الشيخ مصطفى عبد الخالق الذي احتضنه وعلمه وحدب عليه وينام عنده أحيانا . وحين عودته تزوج من آل الطرقجي ( الشيخ نديم ) « 1 » وكان قد بلغ الثلاثين من عمره . وعاد الشيخ فدرّس سنة في الجمعية الغراء بدنكز ( بسعادة الأبناء ) وكان مدير الجمعية الشيخ أحمد الدقر ، وكان مدير المدرسة الشيخ عبد الغني الدقر . ثم عين مفتيا بتل كلخ ، وحدثني بأنه كان أصغر مفتي في السن سنة ( 1953 ) ، لمدة ثماني سنوات عمل خلالها على نشر الإسلام ، وبنى ثلاثة مساجد ، واثنان وعشرون بيتا تؤجر لصالح الأوقاف لنشر العلم الشرعي ، واستدعى بعض طلبة العلم ليرسلهم إلى القرى لنشر الدعوة إلى أهل السنة والجماعة . وكان يزوره ( مرتين في العام ) الشيخ إبراهيم الغلاييني الحنفي الذي كان ملازما له في فراغه أثناء طلبة العلم ، ويعده الشيخ الروحي ، وكان يعتكف عنده العشر الأخير من رمضان في قطنا ، وحج معه ، وحين طلب منه الطريق قال له : الطريق لطالب العلم هو طلب العلم وكثرة الاستغفار والصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم . ثم تسلم منصب مفتش دولة على العلماء والمفتيين سنة 1962 في دائرة الفتوى لكل القطر ولمدة ثمان سنوات ، كلما زار منطقة سأل عن العلماء وأهل اللّه ، فالتقى
--> ( 1 ) وكان عمه الشيخ نديم متمسكا بالشريعة حتى راديو ليس عنده ، خطيبا بعدة مساجد ، يتقن اللغة الفرنسية والانكليزية .